السيد حيدر الآملي
683
جامع الأسرار ومنبع الأنوار
( 136 ) فالفيض المقدّس مرتّب « 1 » على الفيض الأقدس . والأقدس مرتّب على الأسماء الإلهيّة . والأسماء الإلهيّة مرتّبة « 2 » على الكمالات الذاتيّة الازليّة القديمة . والأقدس أيضا معناه : أي الأقدس من شوائب الكثرة الاسمائيّة ونقائص الحقائق الامكانيّة . والمراد : أي الذات المقدّسة من شوائب الكثرة الاسمائيّة ونقائص الحقائق الامكانيّة . ( 137 ) فالأعيان الثابتة « 3 » ، التي هي القوابل للتجلَّيات ، كلَّها فائضة من الله تعالى بالفيض الأقدس والتجلَّى الذاتىّ . ولهذا قيل انّها ليست بجعل الجاعل . ( 138 ) وإذا علمت هذا ، علمت أنّه « 4 » لا منافاة بين هذا القول وبين قوله ( اى الشيخ ابن العربي ) في « الفصّ العزيزىّ » وغيره : « انّ علم « 5 » الله في الأشياء ( هو ) على ما أعطته المعلومات ممّا هي عليه في نفسها » وقوله : « فَلِلَّه ِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ » وقوله : « فالمحكوم عليه ، بما هو فيه « 6 » ، حاكم على الحاكم أن يحكم عليه بذلك » . ( 139 ) فان « 7 » قيل : انّ الماهيّات والحقائق والأعيان ( هي ) معدومات ممكنة ، فكيف جعلتها خالقة ومخلوقة ، جاعلة ومجعولة ؟ « 8 » - أجيب عنه بأنّ مراد القائل بأنّ الحقائق غير مجعولة ، هو أنّ الحقائق عنده ( هي ) شؤون ذاتيّة راجعة إلى حقيقة واحدة وهي حقيقة الحقّ تعالى لا الذي توهم المحجوب عنها ، وحقيقة الحقّ لا تكون مجعولة ، كما عرفته
--> « 1 » مرتب : - F « 2 » الإلهية مرتبة : - F « 3 » الثابتة : - F « 4 » أنه : ان F « 5 » ان علم : وعلم ( ط . عفيفي ) « 6 » بما هو فيه : - F ( جملة ثابتة في ط . عفيفي ) « 7 » فان : وان F « 8 » خالقة . . . ومجعولة : خالقا ومخلوقا وجاعلا ومجعولا F